

المحافظة على التراث
تأسيس مربط الدولة الرسمي في الكويت
تُعد الخيل العربية الأصيلة جزءاً أصيلاً من تاريخ وتراث الأمة العربية، وفي دولة الكويت على وجه الخصوص يُنظر إلى المحافظة على هذه السلالة العريقة وتطوير مكانتها عالمياً باعتبارها مسؤولية وطنية وثقافية. وعلى مدى العقود الأربعة الماضية، أولى مركز الجواد العربي اهتماماً كبيراً بتربية الخيل العربية الأصيلة، مع التركيز بشكل خاص على السلالات المصرية الأصيلة (Straight Egyptian) باعتبارها أساساً للحفاظ على هذا الإرث العريق في الكويت.
ونظراً لارتباط أسرة آل صباح الحاكمة بتاريخ طويل في تربية الخيل العربية، وانحدارها من قبيلة عنزة العريقة المشهورة باهتمامها بالخيل، فقد كان من الطبيعي أن يوجّه المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، بإنشاء مربط حكومي عام 1980 للمحافظة على الخيل العربية الأصيلة ذات الأنساب الموثقة في دولة الكويت واستدامتها للأجيال القادمة.
وقد تم وضع برنامج متكامل للتربية والإنتاج، استند إلى نخبة متميزة من أشهر السلالات والعائلات المعروفة في عالم الخيل العربية الأصيلة.
بداية عهد جديد لمركز الجواد العربي
في شهر نوفمبر من عام 2012، وبأمر من المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، تم نقل تبعية المربط الحكومي إلى الديوان الأميري، وذلك بهدف توفير الدعم الكامل لتطوير مركز الجواد العربي وتعزيز دوره الريادي في خدمة الخيل العربية الأصيلة.
وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2007 و2012، عندما كان المركز يُدار من خلال إدارة خاصة، تم إنشاء مرافق جديدة وتحديث المرافق القائمة، بما في ذلك تجهيز مبانٍ للمكتبة وقاعات للمعارض والندوات، وتطوير مرافق إيواء الخيل، وتوفير بيئة مناسبة لاستقبال الضيوف والزوار من داخل الكويت وخارجها.
وقد تحققت العديد من الأهداف خلال تلك المرحلة، إلا أن الطموحات كانت أكبر، حيث استدعت الحاجة تنفيذ مشاريع تطويرية إضافية لتحويل مركز الجواد العربي إلى وجهة عالمية متميزة لعشاق ومربي الخيل العربية الأصيلة من الكويت ودول الخليج والعالم.
ولتحقيق هذه الرؤية، تم وضع المركز تحت مظلة الديوان الأميري ليحظى بالدعم والرعاية المباشرة، بما يعزز مكانة المربط الحكومي ويسهم في تطوير قطاع تربية الخيل العربية الأصيلة في دولة الكويت.
كما جرى تحديث المخططات الرئيسية للمركز، والتي شملت:
- المبنى الإداري.
- المسجد.
- الإسطبلات.
- البيت الأخضر (البيوت المحمية الزراعية).
- مستشفى الخيل.
- ساحة العروض الخارجية الجديدة.
- البحيرة الاصطناعية.
- مرافق سكن العاملين.
وقد اكتملت أعمال الإنشاء والتطوير عام 2015، لتجسد رؤية سمو الأمير الراحل بأن يكون مركز الجواد العربي واحةً للجمال والهدوء ومقصداً ثقافياً وتراثياً، تزدهر فيه الخيل العربية الأصيلة في بيئة مثالية، وتُنقل من خلاله قيم الأصالة والتميز إلى الأجيال القادمة.

إرثٌ برؤيةٍ متجددة
حقبةٌ جديدةٌ تبدأ لبيت العرب – مربط دولة الكويت
في نوفمبر ٢٠١٢، وبأمرٍ من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت آنذاك، نُقل مربط دولة الكويت إلى الديوان الأميري، ليحظى بالدعم الكامل لتحقيق نقلةٍ نوعية في تطوير بيت العرب – مربط دولة الكويت.
وخلال الفترة من عام ٢٠٠٧ إلى عام ٢٠١٢، عندما كان مركز الجواد العربي يُدار من قبل القطاع الخاص، أُنشئت مرافق جديدة، وطُوِّرت المرافق القائمة لتضم مكتبةً وقاعاتٍ للمعارض والندوات، إلى جانب توفير مرافق متكاملة لإيواء خيول بيت العرب، وتهيئة بيئةٍ مناسبة لاستقبال الضيوف من داخل الكويت وخارجها. وقد تحقق الكثير من الأهداف خلال تلك المرحلة، إلا أن طموحات التطوير كانت أكبر، بهدف ترسيخ مكانة بيت العرب – مربط دولة الكويت كوجهةٍ متميزة لعشاق ومربي الخيل العربية الأصيلة من الكويت ودول الخليج العربي ومختلف أنحاء العالم.
**ولتحقيق هذه الرؤية، وضع صاحب السمو أمير دولة الكويت بيت العرب تحت مظلة الديوان الأميري، تأكيدًا لدعمه الكامل لمربط الدولة وتعزيزًا لتربية الخيل العربية الأصيلة في الكويت. كما جرى تحديث المخطط العام لمركز الجواد العربي – بيت العرب، ليشمل مبنىً للإدارة، ومسجدًا، وإسطبلات، وبيتًا زجاجيًا، ومستشفىً بيطريًا للخيل، وساحةً خارجيةً جديدةً للعروض، وبحيرةً اصطناعية، ومرافقَ سكنيةً للعاملين، واكتملت أعمال الإنشاء في عام ٢٠١٥. وقد تجسدت رؤية سموه في أن يكون بيت العرب ملاذًا وواحةً للسكينة، تزدهر فيه الخيل العربية الأصيلة في بيئةٍ آمنة، ويُصان فيها هذا الإرث العريق لينتقل بكل تميزه إلى الأجيال القادمة.

معرض الصور
بعدسة بيت العرب
